الشيخ محمد تقي التستري

96

قاموس الرجال

التي ذكرت أن يدعو اللّه لي حتّى أصير إلى قولكم ! فأنا احبّ أن تدعو اللّه له ، قال : فالتفت أبو الحسن عليه السّلام نحو القبلة فذكر ما شاء اللّه أن يذكر ، ثمّ قال : « اللّهم خذ بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتّى تردّه إلى الحقّ » قال : كان يقول هذا وهو رافع يده اليمنى ؛ فلمّا قدم أخبرني بما كان ، فو اللّه ! ما لبثت إلّا يسيرا حتّى قلت بالحقّ « 1 » . أقول : إنّما عنوان الكشّي « ما روي في يزيد ومحمّد ابني إسحاق شعر » فجعل الشعر وصف أبيه لا أخيه ، ويأتي عن رجال الشيخ « محمّد بن إسحاق شغر » وقوله في الخبر : « حدّثني يزيد بن إسحاق شعر » لا ينافيه ، ويأتي عن فهرسته أيضا « يزيد بن شغر » وإنّما النجاشي قال : يزيد شغر . هذا ، والظاهر أن قوله في الخبر : « من أرفع الناس لهذا الأمر » محرّف « من أدفع الناس لأمر الرضا عليه السّلام » وأنّ قوله : « وكان مستويا » محرّف « وكان مستقيما » وفيه تحريفات أخرى . [ 6429 ] محمّد بن إسحاق أبي يعقوب النديم قال المصنّف : قال الحموي : « كان مصنّف كتاب الفهرست الّذي جوّد فيه ، واستوعب استيعابا يدلّ على اطّلاعه على فنون من العلم وتحقّقه بجميع الكتب ، ولا أستبعد أن يكون ورّاقا يبيع الكتب ؛ وذكر في مقدمة هذا أنّه صنّف في سنة 377 ؛ وله من التصانيف : فهرست الكتب ، كتاب التشبيهات ، وكان شيعيّا معتزليّا » « 2 » . أمّا كونه شيعيّا فمن المسلّمات بين الفريقين ، وأمّا كونه معتزليّا فلم أتحقّقه . ويستفاد من النجاشي والشيخ اعتمادهما عليه ، حيث نقلا في مقامات - كترجمة بندار ، وثابت الضرير ، والحسن بن فضّال ، وداود بن أبي زيد ، ومحمّد بن الحسن بن زيادة وغيرهم - عنه معتمدين عليه . أقول : تشيّعه ليس مسلّما بين الخاصّة فضلا عن العامّة ، ولو كان شيعة لعنونه الشيخ في - الفهرست - والنجاشي لكونه إماميّا ذا كتاب ، وموضوع كتابيهما عنوان

--> ( 1 ) الكشي : 605 . ( 2 ) معجم الأدباء : 18 / 17 .